عباس العزاوي المحامي
217
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
إلى أرزنجان وزوج أخته خاتم من جوكي ، فأقطع هذا ولاية أرزنجان ليعقوب بيك ، وجعل إيالة ديار بكر وحفظ الألوسات لعلي بيك فعاد مع زوجته خاتم إلى خدمة والده شاه رخ . . . ولما عاد علي بيك بلغه أن أخاه السلطان حمزة والي ماردين قد استولى على آمد ، وقصد أخواه محمد بيك ومحمود بيك أرقنين « 1 » ، فتوجه إلى هناك فهرب الأخوان إلى السلطان حمزة بآمد ، ثم سار علي بيك وسخر آمد أيضا لأن السلطان حمزة قد سار إلى ماردين لحفظها من علي بيك ، فأرسل أهل البلد إلى علي بيك يدعونه إليهم لتسليم القلعة ، فسار إليهم وتسلمها منهم وأرسل حريم السلطان حمزة إليه في عقبه ، واستناب علي بيك بآمد ولده جهانكير ، وأرسل ولده الآخر حسين بيك إلى صاحب مصر لإصلاح البين ، فقبض عليه صاحب مصر وحبسه ثم أرسل إلى طائفة ( دكر ) وأمرهم أن يغيروا على ديار بكر ، فأغاروا على نواحي آمد ، فخرج جهانكير ميرزا لقتالهم في جمع قليل ، وقاتلهم قتالا شديدا حتى أسر في جمع من أصحابه ، وقتل كثير من خواصه ، فأرسل مقدم ال ( دكر ) جهانكير مع سائر الأسرى معتقلين إلى صاحب مصر . ذلك ما دعا أن يحزن علي حزنا عظيما ، ويضطرب اضطرابا بليغا . . . وفي هذه الأثناء بلغه رجوع الأمير إسكندر من الروم فتجهز لقتاله ، واستناب ولده حسن بيك بآمد وسار هو إلى صوب أرزنجان لدفع غائلة ابن أخيه جعفر بيك ابن يعقوب بيك أولا ، ثم فتنة الأمير إسكندر إذ كان جعفر بيك نائب أبيه بأرزنجان ، فأظهر العصيان ، وأغار على كماخ وقرا حصار . فسار علي بيك ومعه إخوته يعقوب بيك ومحمد بيك ومحمود بيك وشيخ حسن وبايزيد بيك وحاصروا جعفر بيك بأرزنجان حتى ظفروا به ، وحبسه أبوه يعقوب بيك .
--> ( 1 ) وتلفظ أرغنين . وفي قاموس الأعلام أرغني من ألوية ديار بكر .